دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-04-29

التلفزيون الأردني

عاطف أبو حجر

من الصعب أن يمرّ الإنسان بجوار حلمه دون أن يترك في داخله أثرًا لا يُمحى، فكيف إذا كان هذا الحلم يلمع خلف أسوارٍعالية تعلوها أبراج البث وتحيط بها هالة من الغموض والجاذبية؟ منذ دخولي عالم الفن والإعلام والصحافة، كان شغفي أن أكون جزءًا من هذا الفضاء، حيث تُصاغ الحكايات وتُروى نبضات الوطن.

كنت كلما مررت أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون، أتطلع إلى أبراج الإرسال وأطباق البث، وأتساءل: ماذا يجري خلف هذه الأسوار؟ وأي عوالم تُصنع هناك؟ وظلت هذه التساؤلات وقود حلمٍ نما بصمت حتى تحقق.

في منتصف التسعينيات، جاء أول لقاء لي مع هذا الصرح الإعلامي. وما إن عبرت بوابته حتى شعرت بأنني أدخل عالمًا مختلفًا، تختلط فيه رهبة البدايات بفرحة الاقتراب من الحلم.

كان أول لقاء مع الفنان الراحل محمد ختوم العبادي، الذي صادفته يحمل أشرطة عمل درامي، فطلب مني مساعدته في حملها، وكانت تلك اللحظة البسيطة مدخلي الأول إلى التجربة. ثم تجولت في المكان، حتى التقيت بالإعلامي المخضرم رافع شاهين خارج الشاشة، فازداد إعجابي بحضوره وأسلوبه.

وتوالت اللقاءات، حيث توجهت إلى مبنى القناة الأولى والتقيت بمدير البرامج آنذاك، الأستاذ صالح ارتيمة. وفي الطريق، صادفت الإعلامي راكان قداح، الذي كانت تربطني به معرفة سابقة، فاستقبلني بحفاوة ودعاني إلى فنجان شاي في كافتيريا التلفزيون. ومنذ تلك اللحظة، تعمقت علاقتي بهذا المكان.

لم يعد مبنى التلفزيون مجرد موقع أمرّ به، بل أصبح جزءًا من ذاكرتي وتجربتي. هناك أدركت أن التلفزيون ليس مجرد شاشة، بل منظومة عمل متكاملة، تقوم على صدق الكلمة وأمانة الموقف.

واليوم، ومع اقتراب الذكرى الثامنة والخمسين لشاشة الوطن، نقف أمام مسيرة طويلة أسهمت في بناء الوعي وحفظ الذاكرة الوطنية، وتعلمنا أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة أمانة، وأن المهنة موقف وانتماء.

تحية تقدير للرواد الأوائل الذين أسسوا لهذا الصرح، فكانوا منارات للأجيال، وتحية لكل من واصل المسيرة بإخلاص.

سيبقى التلفزيون الأردني صوت الوطن ومرآته، ومنبرًا يعبر عن قضاياه، ما بقي هناك من يؤمن بالكلمة ويصون رسالتها.


 

عدد المشاهدات : ( 2958 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .